في نهاية هذا الدرس ستستطيع أن تشرح لصديقك، بكلماتك أنت، الفرق بين روبوت دردشة يجيب عن سؤال واحد ووكيل يعمل حتى ينجز هدفًا كاملًا. وستعرف الأجزاء الثلاثة التي تجعل الوكيل «وكيلًا».
تخيّل أنّك تسأل صديقًا: «كيف الطقس اليوم؟». يجيبك: «مشمس»، وانتهى الأمر. هذا هو روبوت الدردشة (chatbot): سؤال واحد، إجابة واحدة، ثم صمت. الآن تخيّل أنّك تقول لمساعد: «خطّط لي رحلة إلى باريس». هذا المساعد لا يكتفي بجملة، بل يتحقّق من الرحلات، ويقارن الفنادق، ويحجز الأفضل، ثم يعود إليك ليقول: «انتهيت!». هذا هو الوكيل (agent): يأخذ هدفًا، ويقوم بخطوات حقيقية كثيرة، ويتوقّف فقط عندما تُنجَز المهمّة فعلًا.
روبوت الدردشة العادي يجيب عن سؤال واحد ثم يتوقّف. أمّا الوكيل فيستمرّ: يفكّر، يتّخذ إجراءات، يتحقّق ممّا حدث، ويكرّر ذلك حتى تنتهي المهمّة. الفرق ليس في أنّ الوكيل «أذكى»، بل في أنّه يتصرّف بدل أن يتكلّم فقط.
اقرأ الرسم من اليسار إلى اليمين: في الصندوق الأوّل، المسار قصير جدًّا ويتوقّف بعد خطوة واحدة. في الصندوق الثاني، بين الهدف والنتيجة توجد خطوات كثيرة، وهذه الخطوات هي كلّ ما يميّز الوكيل.
ما الذي يضيفه الوكيل إلى نموذج الذكاء الاصطناعي العادي؟ ثلاثة أجزاء أساسية:
لنقارن بمثالين:
لاحظ أنّ الوكيل الجيّد لا يفعل أيّ شيء بلا حدود. سنرى في وحدات لاحقة أنّه يحتاج إلى ضوابط وإلى إنسان يراقبه، خصوصًا عندما يتعلّق الأمر بالمال أو بمعلومات مهمّة.
لعبة «الصديق والمساعد» (٥ إلى ١٠ دقائق، مع شخص آخر):
لو كان لديك وكيل يستطيع القيام بمهامّ نيابةً عنك، ما المهمّة الأولى التي ستعطيها له، وما المهمّة التي لن تعطيها له أبدًا؟ ولماذا؟
إذًا؟ الذكاء الاصطناعي الوكيلي ليس روبوت دردشة أذكى، بل ذكاء اصطناعي يستطيع التصرّف في العالم الحقيقي، خطوة بخطوة، حتى يتحقّق هدفك.