ما هو الذكاء الاصطناعي الوكيلي؟

3 دقيقة
الجمهور
١٠–١٥ سنة
المدة
٢٠ إلى ٣٠ دقيقة
الوحدة
1/5
الشارة المستهدفة
مكتشف الوكلاء

مهمة اليوم

في نهاية هذا الدرس ستستطيع أن تشرح لصديقك، بكلماتك أنت، الفرق بين روبوت دردشة يجيب عن سؤال واحد ووكيل يعمل حتى ينجز هدفًا كاملًا. وستعرف الأجزاء الثلاثة التي تجعل الوكيل «وكيلًا».

الفكرة في صورة واحدة

تخيّل أنّك تسأل صديقًا: «كيف الطقس اليوم؟». يجيبك: «مشمس»، وانتهى الأمر. هذا هو روبوت الدردشة (chatbot): سؤال واحد، إجابة واحدة، ثم صمت. الآن تخيّل أنّك تقول لمساعد: «خطّط لي رحلة إلى باريس». هذا المساعد لا يكتفي بجملة، بل يتحقّق من الرحلات، ويقارن الفنادق، ويحجز الأفضل، ثم يعود إليك ليقول: «انتهيت!». هذا هو الوكيل (agent): يأخذ هدفًا، ويقوم بخطوات حقيقية كثيرة، ويتوقّف فقط عندما تُنجَز المهمّة فعلًا.

كيف يعمل ذلك

روبوت الدردشة العادي يجيب عن سؤال واحد ثم يتوقّف. أمّا الوكيل فيستمرّ: يفكّر، يتّخذ إجراءات، يتحقّق ممّا حدث، ويكرّر ذلك حتى تنتهي المهمّة. الفرق ليس في أنّ الوكيل «أذكى»، بل في أنّه يتصرّف بدل أن يتكلّم فقط.

اقرأ الرسم من اليسار إلى اليمين: في الصندوق الأوّل، المسار قصير جدًّا ويتوقّف بعد خطوة واحدة. في الصندوق الثاني، بين الهدف والنتيجة توجد خطوات كثيرة، وهذه الخطوات هي كلّ ما يميّز الوكيل.

ما الذي يضيفه الوكيل إلى نموذج الذكاء الاصطناعي العادي؟ ثلاثة أجزاء أساسية:

  • الأدوات (tools): يستطيع الوكيل البحث في الويب، وتشغيل الشيفرة، وإرسال بريد إلكتروني. أي أنّه يخرج من عالم الكلمات ليفعل شيئًا في العالم الحقيقي.
  • الذاكرة (memory): يتذكّر ما جرّبه سابقًا، فلا يكرّر الخطأ نفسه ولا ينسى ما أنجزه.
  • الحلقة (loop): يستمرّ في العمل حتى يتحقّق الهدف، بدل أن يكتفي بردٍّ واحد ويصمت.

لنقارن بمثالين:

  • روبوت دردشة: تسأله «ما عاصمة فرنسا؟» فيجيب «باريس». هذه معرفة، لكنّها لا تغيّر شيئًا في العالم.
  • وكيل: تقول له «احجز لي أرخص رحلة إلى باريس الشهر القادم» فيبحث، ويقارن الأسعار، ويحجز فعلًا. هنا حدث شيء حقيقي.

لاحظ أنّ الوكيل الجيّد لا يفعل أيّ شيء بلا حدود. سنرى في وحدات لاحقة أنّه يحتاج إلى ضوابط وإلى إنسان يراقبه، خصوصًا عندما يتعلّق الأمر بالمال أو بمعلومات مهمّة.

نشاط بدون شاشة

لعبة «الصديق والمساعد» (٥ إلى ١٠ دقائق، مع شخص آخر):

  1. اختر مع شريكك مهمّة صغيرة من الحياة اليومية، مثل «تحضير حقيبة المدرسة لغدٍ».
  2. في الجولة الأولى، يلعب شريكك دور روبوت الدردشة: يجيب عن سؤال واحد فقط بجملة واحدة ثم يصمت. اطرح عليه أسئلة وسجّل كم مرّة احتجت إلى السؤال من جديد.
  3. في الجولة الثانية، يلعب دور الوكيل: تعطيه الهدف مرّة واحدة، وهو يذكر بصوت عالٍ كلّ خطوة يقوم بها (يتحقّق من جدول الحصص، يضع الكتب، يتحقّق مرّة أخرى…) حتى يقول «انتهيت».
  4. قارنا: في أيّ جولة بذلت أنت جهدًا أكبر؟ ما الذي كان على «الوكيل» أن يتذكّره؟
  5. اكتبا معًا الأجزاء الثلاثة التي ظهرت في اللعبة: الأدوات، الذاكرة، الحلقة.

ما يجب تذكّره

  • روبوت الدردشة يجيب عن سؤال واحد ثم يتوقّف؛ أمّا الوكيل فيستمرّ في العمل حتى يُنجَز الهدف.
  • الوكيل يمتلك ثلاثة أجزاء إضافية: الأدوات، والذاكرة، والحلقة.
  • الوكيل ليس «أذكى» بالضرورة؛ الفرق هو أنّه يستطيع التصرّف في العالم الحقيقي خطوة بخطوة.

سؤال لشخص بالغ

لو كان لديك وكيل يستطيع القيام بمهامّ نيابةً عنك، ما المهمّة الأولى التي ستعطيها له، وما المهمّة التي لن تعطيها له أبدًا؟ ولماذا؟

إذًا؟ الذكاء الاصطناعي الوكيلي ليس روبوت دردشة أذكى، بل ذكاء اصطناعي يستطيع التصرّف في العالم الحقيقي، خطوة بخطوة، حتى يتحقّق هدفك.